المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وامعتصماه !!!!!!! مافيش حد فينا اسمه معتصم "" صور""


خطاب
10-18-2008, 03:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

روى المؤرخ الكبير ابن الأثير في "الكامل" أن المعتصم بلغه أن امرأة هاشمية صاحت وهي أسيرة في أيدي الروم: "وامعتصماه" فأجابها وهو جالس على سريره: لبيك، لبيك، ونهض من ساعته، وصاح في قصره: النفير النفير! وأشهد القضاة والشهود على ما وقف من الضياع، وغزا "عمورية" وأمر بها فهدمت وأحرقت.

هذا حديث عصر كانت السيطرة فيه للحمية الإسلامية، والغضب للحق، والانتصار للمظلوم، والأخذ على يد الظالم، وكان الذين يتولون أمور المسلمين، يعتبرون أنفسهم حماة للإسلام والمسلمين، يجازفون في سبيل حماية فرد ضعيف، وفي سبيل عجوز بائسة بحياتهم وملكهم، وكان المسلم، قويا، عزيزا، آمنا، مطمئنا في كل بلد، وفي أقصى العالم، يؤمن بأن له أنصارا يحمونه، وإخوة أشقاء يثورون له، وكان المجرمون يعتقدون أن الاعتداء عليه إثارة لليوث الغاب وتحريك لخلايا النحل الحانقة الموتورة، لا تهدأ حتى تنتقم لصاحبها، وأنها لا ينجو منها العدو المثير في بر ولا بحر، وكان الواحد من هذه الأمة يعد بعدد المجموع، وكان الواحد يقوم بكل ما يتمتع به من حماية ونصرة.

كان الأمراء المسلمون الذين روى التاريخ عنهم كل فضيحة وشائنة، ولم يعدوا قط في طبقة الصالحين الأبرار، أو العادلين الأخيار، ولم يزعموا لأنفسهم فضلا في دين أو علم، بل اعترفوا بذنوبهم، وأقروا بخطاياهم، بلغت بهم الحمية الإسلامية، إلى أن أرسلوا جيوشا كثيفة يقودها أفضل قادتهم، وأعزهم عليهم، لحماية بيت من بيوت المسلمين، أو نسوة عريبات تعرض لهن بعض من لا خلاق لهم بأذى أو اعتداء، وكانت مغامرة خطرة، وقاهم الله شرها، لإخلاص نيتهم، وسمو عاطفتهم، وكان سبب فتح عظيم، وبداية عهد جديد فقد روى "البلاذري" في كتابة الشهير " فتوح البلدان" :

"إن نسوة مسلمات في سفينة، عرض لهن قوم من "ميد الديبل " (من أقدم الشعوب الهندية) في بوارج فأخذوا السفينة بما فيها، فنادت امرأة منهن، وكانت من بني يربوع: يا حجاج! وبلغ الحجاج ذلك، فقال: "يالبيك" فأرسل إلى "داهر" ليسأله تخلية النسوة، فقال: إنما أخذهن لصوص لا أقدر عليهم، فأغزا الحجاج "عبيد الله بن نبهان"، "الديبل" (مدينة شهيرة على ساحل الهند)، فقتل، ثم أمر "بديل بن طهفة"، فلما قتل ولى الحجاج "محمد بن القاسم" في أيام "الوليد بن عبدالملك"، فغزا السند.

والتاريخ الإسلامي حافل بمثل هذه المآثر، والبطولات، والمغامرات التي تجلت فيها الغيرة التي هي من أعظم مواهب الله تعالى، ومن أسمى الأخلاق التي تكتسب بها الحياة الإنسانية الحرارة، واللذة، والعزة، والكرامة، ويرجع إليها الفضل الأكبر في حماية المدنية الصالحة، والحقوق الإنسانية، وعقوبة العابثين بكرامتها وحرمتها وقداستها؛ المعتدين على الضعفاء، المتمسكين بشريعة الغابات، وقانون العصابات.

وقد عيّر الإنسان في كل زمان ومكان كلَّ من تجرد عن هذه الغيرة، ووصفه بأقبح الأوصاف والنعوت، وكان العرب الذين عاشوا في جاهليتهم وإسلامهم, على أفضل السجايا الخلقية، والمواهب الفطرية، يعتبرون هذه الغيرة أساس أخلاقهم، وعماد حياتهم ويعيّرون القبيلة التي تخذل أختها في النائبات، وعند شن الغارات، وتتهاون في نصرتها، عارا يلتصق بها على مدى الدهر، ويتوارثه الأبناء من الآباء، وأبناء الأبناء ويهجونها الهجاء المقذع الذي يخلد في تاريخ الأدب، وكان المبدأ الذي يؤمنون به "أنصر أخاك ضالما أو مظلوما" وكل من أخل به، أو فرط فيه كان من سقط المتاع وممن لا قيمة له في المجتمع.



http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/9/24/1_722534_1_34.jpg



http://www.nourislamna.com/vb/images/statusicon/wol_error.gifهذه الصورة مصغره ... نقره على هذا الشريط لعرض الصوره بالمقاس الحقيقي ... المقاس الحقيقي 600x450 والحجم 53 كيلوبايت .
http://www.mbc.net/mbc.net/Arabic/Image/Albooma/Carecature/wa%20mo3tasemaah.jpg

http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/3/14/1_680792_1_34.jpg


ولا حياة لمن تنادي

ابو شامي
10-18-2008, 03:46 AM
موضوعك حلو وماحلا منه الى توقيعك

بيسعدلي ايامك مع لياليك .

ابو زايد
10-18-2008, 10:24 PM
وانا اقراء هذا الموضوع حسيت بعظمة الاسلام والتاريخ الاسلامي العظيم والذي لاينكره لاعربي ولاعجمي ومع ان هناك عيوب على هؤلاء ولاكن محاسنهم اكثر وإبلغ من اسائاتهم لان الجو السائد كان الاسلام وهم قريبين جداً منه اما مع ابتعادنا نحن فلاحياة لمن تنادي يأخ خطاب وصور الكارتير تمس واقعنا المخزي اسف على الاطالة والنظرة التشائميه ومشكور يأخ خطاب على هذا الموضوع لعله يحي القلوب الميته

راجح المشعان
10-18-2008, 11:02 PM
جزاك الله خير اخوي خطــاب على الموضوع الجميل الذي يلامس حالنا اليوم
واسئل الله العلي القدير ان يحسن خواتيمنا وينصر الاسلام والمسلمين في كل مكان
قال تعالى: (وَلا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الكَافِرُونَ) [يوسف:87].
قال الله تعالى: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) [الحديد: 22، 23].

جنيـدي ذهبـي
10-18-2008, 11:12 PM
وربي موضوع وطرح اكثر من
راااااااااااااااااااااااااااااااااااااااائع

تحيتي لك