المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة قصيرة . . .


كريستوف
11-23-2008, 09:50 AM
بسمـ الله الرحمن الرحيم
لا أعرف صراحة ماذا أقول أو كيف أقول أو من أين أبدأ و إلى
أين سأنتهي المهم أنه شعور مر بي و أنا كلي ثقة بأنه لن يمر
بي ثانية .
في البداية أنا منذ صغري و أنا كنت أعيش حياة مختلفة عن باقي أقراني
ذلك أني كنت الفتاة الأولى و الأخيرة في عائلتنا بعد أخي الأكبر
أخي كان - منذ الصغر- عصبيا للغاية لدرجة تجعل أهلي ينفذون ما يطلب
أما أنا فقد كنت في غاية الجمال حيث أن كل العائلة كانت تشبهني بجدتي
و التي كانت فريدة في الجمال المهم أن تلك كانت أكبر مشاكلي لأن أهلي
و خصوصا أخي و الذي كان شديد الرقابة علي لدرجة أنه كان يراقب
جميع تصرفاتي حتى جعلني أخاف من فعل أي شيء حتى لو كنت أعلم
أنه غير موجود
وفي إحدى المرات مر أحد الشباب وسلم علي فرديت عليه بابتسامة خفيفة
لا أعلم لم ابتسمت له المهم أني أحببت أن يهتم بي أحد لكن وبعد فترة
وجيزة علم أخي بالخبر و قام بعمل أشبه بالجنوني تجاه ذلك الشخص
فمع كل هذه المعطيات و كل هذه الظروف اقتنعت بالحياة هذه
نعم كنت لا أتكلم مع أحد و لا أسمح لأحد لأن يحتك بي لدرجة أنه حتى
زملائي بالجامعة لا أعرف أكثرهم كنت أحضر للفصل وأخرج و لا
أتكلم إلا مع الأستاذ حين الضرورة .
لا أخرج من البيت كثيرا و إن خرجت فأكون في حال سبيلي لا أكترث
بما يدور حولي لأني أعلم أن الكل يطمع بي لأني كنت الأجمل بالفعل كنت
لا أثق بأحد أبدا ياكم رفضت من صداقات و صداقات
لقد ترسخت هذه الفكرة برأسي أن الكل يموت لكي يتعرف علي لذلك
أصابني بعض الغرور وذلك أنه كنت أتلذذ و أنا أرى البعض يريد التقرب
مني نعم كنت أستعمل جمالي و أسلوبي بشكل يثير الشفقة للذين يقعون
تحت وطأتي
الكل علم بذلك و كما قلت لكم أني كنت لا أخرج كثيرا و لكن كان هناك
مكان كنت دائما أتردد إليه الجميل في ذلك المكان أنه هادئ ولا أجد فيه
الشباب الذين أعرف مقاصدهم كما أن أخي كان لا يأتي إليه و كان يطمأن
إذا علم بوجودي فيه إنه المكتبة
كنت دائما أتردد إليها لا للثقافة و قراءة الكتب بل لأنه المكان الوحيد الذي
آتي إليه ولا أخاف من أحد قد يقول قائل لم لا يأتي الشباب إلى المكتبة
نعم يأتون إليها و لكن لا يستفيدون أي شيء لأن جو المكتبة لابد أن يسوده
الهدوء و حتى و إن أخذ أحد الكتب و جلس بجانبي فأنا كالعادة لا أعيره
أي اهتمام و هكذا أصبح وجودي في المكتبة شيئا عاديا لذلك كنت إذا
وجدت أي فراغ في وقتي ذهبت هناك أخذت أحد الكتب ولا يهم ما هو
لدرجة أني أخذت كتابا و أعدته إلى مكانه و أنا لا أعلم ما هو ذلك أني
كنت أسرح و أصل بخيالي إلى خارج هذا العالم الذي أعيشه العالم الذي
كنت كالضحية فيه كل من حولي وحوش و أنا الحمل الوديع بينهم كم كنت
أتمنى أن أجد من يحبني لشخصي لا لشكلي
كانت تلك حياتي لا شيء جديد حتى جاء ذلك اليوم
دخلت المكتبة قرأت أو بمعنى أصح سرحت فلما أردت الخروج ذهبت
لأعيد الكتاب لمكانه و لكني و بدون شعور مني تجاوزت مكانه ولما أردت
أن أضعه في الرف إذا بشخص جالس يناديني قائلا يا أخت الكتاب هذا
مكانه ليس هنا طبعا ردي الطبيعي في هذا الموقف أن أتجاهل هذا الشخص
أو أرمقه بنظرة أجعله يكره نفسه لكن ما حصل لم يكن كذلك
فبمجرد نظري إليه انتابني شعور لا يمكنني وصفه أو حتى تصديقه عموما
الشاب ذاك كان وسيم باين من شكله إنه مثقف و الأكيد إنه جديد لأني أول
مرة أراه هناك و منذ خروجي و صورته عالقة في ذهني و بالي لا أعرف
لماذا و عند حلول الغد ذهبت إلى المكتبة و تعمدت الجلوس على نفس ا
الطاولة التي يجلس هو عليها أخذت كتابا و صدقوني إلى يومنا هذا و أنا لا
أعرف ما هو و كنت أنظر إليه صدقوني لا أعرف لماذا كنت لا أنفك أتأمل
ملامحه أحس بأن فيه شيئا مختلفا عن الجميع لكني لا أعرف ما هو
الغريب في الأمر أنه لم ينظر إلي و لم يعبرني لقد كنت بغاية الذهول لأول
مرة أجد شخصا لا يغريه جمالي بعد خروجي من المكتبة توجهت لإحدى
صديقاتي و سألتها عن ذلك الشاب و عندها قالت لي أنه للتو انتقل للحي
و أن أخاها يعرفه فطلبت منها أن تسأل أخاها عنه ولما جاء الغد أخبرتني
صديقتي أن أخاها قال لها أن ذلك الشاب لا يمكن وصفه إلا بالشاب المثالي
يعني كل شيء فيه ممتاز دين , أخلاق , ذكاء , دراسة و ثقافة
لم أصدقها قلت في نفسي ربما أن أخاه يكذب عليها فسألت أخي عنه و
لأول مرة أخي يمتدح شابا لدرجة أنه سألني عن سبب سؤالي فقلت أني
كنت معه يوم أمس و أنه دعاني لتناول القهوة فقال لي أخي ( هذاك عادي
روحي معه وين ما تبين ) غريبة جدا أول مرة أشوف أخي بهذه الثقة و
بعد كل هذا الكلام عنه أصابني فضول غريب لمعرفة هذا الشخص – ربما
فضول أو . . . . – ذهبت و لما نظرت فإذا هو جالس و بدون شعور أخذت
كتابا و جلست بجواره طبعا لم أكن - من قبل - أتكلم مع أحد آتي و أجلس
و أخرج و لا تخرج مني أي كلمة
جلست و انتضرت منه أن يبادرني بالكلام لكنه لم يفعل كان منصبا على ا
الكتاب الذي معه مللت فخرجت وفي اليوم التالي فعلت نفس الشيء و لم
أجد منه أي تفاعل معي عندها قررت أن أصل إلى المكتبة قبله و بالفعل
وصلت قبله لكن ذلك لم يفدني بشيء فهو - لدى وصوله - لم يقل شيئا
سوى السلام و كلمة صباح أو مساء الخير و بعدها يعيش مع الكتاب الذي
بين يديه في عالم آخر
عندها قررت أن أتركه و حال سبيله لكني - و للأسف - لم أستطع كانت
رجلاي تأخذانني إلى المكتبة رغما عني عندها قررت أن أبقي الوضع كما
هو يعني أتمتع بنظري إليه حتى لو لم يكن هو يحس بي و بعد حوالي
الثلاثة أشهر دخلت المكتبة و كالعادة توجهت إلى مكانه صدقوني لا أعرف
ما هو الشعور أو لماذا أنا أفعل ذلك كنت أسمع و أقرأ عن الحب لكن أن
أحب أنا مستحيل المهم أني لم أجده بحثت عنه في أقسام أخرى و لم أجده
مع أنه كان يأتي للمكتبة بشكل يومي ظننت أنه مريض أو م شابه ذلك لكن
و بعد مرور أسبوع على غيابه قتلني الفضول لمعرفة ما ألم به عندها
سألت أخي عنه فقال لي أنه أخذ إجازة و أنه يمر بظروف قد تبعده عن
الجامعة عندها تقبلت الأمر و كأنه لا يعنيني لكن حصل ما لم يكن
بالحسبان فبعد بضعة أيام و بينما أنا في طريقي لأخذ أحد الكتب و إذا بي
ألمحه و هو جالس بنفس مكانه عندها توجهت صوبه و بدون أي شعور
مني سلمت عليه و سألته عن حاله ومع ذلك كله ابتسامة خفيفة
يالله إنها الكلمة الأولى التي تصدر مني تجاه شخص ما لأول مرة أكون أنا
المبادرة للسلام أصلا أنا لم أكن أتحدث مع أي شخص أيا كان إلا هو
رد السلام و شكرني على سؤالي عنه و بادرني بمثل الابتسامة عندها
حاولت بدأ حديث معه لكنه سبقني بفتح الكتاب الذي معه مرة أخرى عرفت
أنه يريد الانفراد بنفسه و لما خرجت و عدت للبيت و أنا على السرير بدأت
أستعيد ذاك الموقف عندها تأكدت من حقيقة مشاعري تجاه ذلك الشاب نعم
بدأت أحبه لكن ما كان ينقصني معرفة شعوره تجاهي لذلك قررت أن آخذ
المبادرة فلما جاء الغد و جاء وقت المكتبة - بدأت تظهر أوقات جديدة -
توجهت إليه و حييته و سألته عن الكتاب الذي يقرأ عندها أجابني و قابلني
بكل صدر رحب ومن ذلك اليوم و أنا كل وقتي بالمكتبة معه لدرجة أني
أحسست بعض الاهتمام منه تجاهي
كنت من أسعد الناس وقتها لأني مع شخص أعرف أنه يحبني - كما أعتقد-
لشخصي لذلك أعطيته كل وقتي و اهتمامي و تفكيري لكن و بعد فترة من
تلك الأيام الجميلة و في أحد الأيام حضرت للمكتبة و لم أجده أصابني القلق
اتصلت عليه و إذا بهاتفه مغلق فقررت أن أسأل بعض زملائه عنه
فأخبروني أنهم شاهدوه اليوم و أنه حضر المحاضرات معهم
اطمأن قلبي و لما جاء الغد انتظرته حتى خرج من المحاضرة عندها سألته
عن سبب غيابه قال لي أنه في فترة الاختبارات يعزل نفسه عن العالم لكي
يركز على دراسته فتمنيت له التوفيق و كنت إذا أردت أن أسأل عنه أذهب
إلى زملائه و أسألهم لدرجة أني كنت أكسر كثيرا من القواعد لأجله فأنا
التي كنت لا أتكلم مع أحد أصبحت أتردد على أكثر من كنت أتهرب عنهم
لا بل أن بعضهم يرسلني إلى آخر نعم لقد تغيرت حياتي - للأسوأ ربما –
لكني كنت أريد ذلك و أقول في نفس ( لأجل عين تكرم مدينة )
لكن ما كنت أخشاه حصل فبعد كل هذا علم الجميع بحبي و تعلقي الشديد
به فبدأ الحقد يدب في نفوسهم المريضة و بداية ذلك عندما أتت إلي واحدة
من صديقاتي و طلبت مني ألا أغضب منها و قالت لي أن ذلك الشاب
كان يواعدها و كان بينهما علاقة عاطفية و أنه خانها بمجرد أن وجدني
و غيرها من القصص من أكثر من صديقة عن ذلك لكني كنت أكذب جميع
هذه الروايات . . . يتبع

ابو شامي
12-14-2008, 12:35 PM
اخي الكريم كريستوف اتمنى لو اكملت القصه

وتقبل تحياتي ,