زفرات زفرات
09-07-2009, 12:23 AM
في حادثة عاصرها فقيه الأدباء، الشيخ علي الطنطاوي، وعاش تفاصيلها، يقول: (أدركت في الشام عدداً من المفتين العلماء الأجلاّء، كان منهم الشيخ محمد شكري الأسطواني، وكان كبير السن، كثير العلم، رقيق الحاشية، وكان مرفّه العيش، واسع الغنى، ولم يكن له ولد يرثه، فمرض مرضة شديدة أشرف فيها على الموت، حتى أيس منه الأطباء، وكان منهم ابن عم لي من قدامى أطباء الشام، تخرج في كلية الطب في دمشق سنة 1920م، فخبرني تلك الليلة- وقد سألته عنه بالهاتف- أن الأعمار بيد الله، ولكنه وإخوانه من الأطباء يرجحون أنه لن يصبح حياً!!
واجتمع في بيته ورثته من أبناء إخوته ونساؤهم، وبدرت كلمة من إحدى النساء جعلتهن ينسين مرض المريض والموت الذي يحوم حول بيته بجناحيه، واختصمن في توزيع التركة: من يأخذ الدار الفخمة في الشارع العظيم الذي فيه القصور، وفيه مساكن الأغنياء، شارع أبي رمانة؟ وكانت منهن واحدة، هي أعلاهن صوتاً، وأكثرهن حرصاً، وأشدهن طمعاً بهذه الدار...، أفتدرون ماذا كانت خاتمة القصة؟ إن في خاتمتها العبرة منها، والموعظة من روايتها، كانت خاتمتها أن الشيخ شفي، وأن هذه الفتاة التي كان يعلو صوتها ماتت، ومشى الشيخ في جنازتها، ووقف على قبرها، بعد أن صلى هو عليها..!). أهـ
الله... ما أعظم العظة والعبرة من هذا المشهد لمن كان له قلب..
واجتمع في بيته ورثته من أبناء إخوته ونساؤهم، وبدرت كلمة من إحدى النساء جعلتهن ينسين مرض المريض والموت الذي يحوم حول بيته بجناحيه، واختصمن في توزيع التركة: من يأخذ الدار الفخمة في الشارع العظيم الذي فيه القصور، وفيه مساكن الأغنياء، شارع أبي رمانة؟ وكانت منهن واحدة، هي أعلاهن صوتاً، وأكثرهن حرصاً، وأشدهن طمعاً بهذه الدار...، أفتدرون ماذا كانت خاتمة القصة؟ إن في خاتمتها العبرة منها، والموعظة من روايتها، كانت خاتمتها أن الشيخ شفي، وأن هذه الفتاة التي كان يعلو صوتها ماتت، ومشى الشيخ في جنازتها، ووقف على قبرها، بعد أن صلى هو عليها..!). أهـ
الله... ما أعظم العظة والعبرة من هذا المشهد لمن كان له قلب..