نجمة
06-19-2010, 12:12 AM
( وفي الحديث : ( أخـوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغـر ، فَسُئِلَ عنه ، فقال : الرياء ) .
ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ
هذا الحديث رواه الإمام أحمد عن محمود بن لبيد ، وإسناده جيد ، وله زيادة : ( يقول الله تعالى يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم : اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا ، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء ) .
( أخوف ما أخاف عليكم ) أي أشد خوفاً أخافه عليكم ، الخطاب للمسلمين ، إذ المسلم هو الذي يخاف عليه الشرك الأصغر .
( الرياء ) وهو إظهار العبادة لقصد رؤية الناس لها فيحمدونه عليها ،هذا من باب المثال لا من باب الحصر ، إذ الشرك الأصغر أنواعه متعددة ، كالحلف بغير الله ، وقول ما شاء الله وشئت ، ولبس التمائم .
( الشرك الأصغر ) قد يفهم بعض الناس أنه سُميَ بذلك لقلة أهميته ، وليس كذلك ، ولكن لما كان بمقابل الأكبر سُميَ أصغر ، وإلا فهو أعظم من الكبائر .
المعنى الإجمالي للحديث :
لكمال شفقته e ورحمته بأمته ونصحه لهم فإنه يحذرهم من الظهور بمظهر العبادة لقصد تحصيل ثناء الناس لأنه شرك في العبادة ، وهو وإن كان شركاً أصغر فخطره عظيم لأنه يحبط العمل الذي قارنه .
مناسبة الحديث للباب :
إذا كان الشرك الأصغر مُخافاً على أصحاب رسول الله e ، مع كمال علمهم وقوة إيمانهم ، فكيف لا يخافه ـ وما فوقه ـ من هو دونهم في العلم والإيمان بمراتب .
من فوائد الحديث :
1.شدة الخوف من الوقوع في الشرك الأصغر ، وذلك من وجهين :
الأول / أن الرسول e تخوف من وقوعه تخوفاً شديداً .
الثاني / أنه e تخوف من وقوعه في الصالحين الكاملين فمن دونهم من باب أولى .
2.وفيه الخوف من الرياء ، وأنه أخوف ما يخاف على الصالحين ، لأن النفوس مجبولة على حب الرياسة والمنزلة في قلوب الخلق إلا من سلمه الله وعصمه .
3.أنه ينبغي على الإنسان أن يخاف على نفسه الشرك الأكبر ، فإذا كان الأصغر مخوفاً على الصالحين من الصحابة مع كمال إيمانهم ، فينبغي للإنسان أن يخاف الأكبر لنقصان إيمانه ومعرفته بالله .
4.أن الشرك ينقسم إلى أكبر وأصغر .
الأكبـر : هو أن يسوي غير الله بالله في ما هو من خصائص الله .
والأصغر : هو ما أتى في النصوص أنه شرك ولم يصل إلى حد الأكبر .
والفرق بينهما :
·الشرك الأكبر يخرج من الملة ، والأصغر لا يخرج من الملة .
·الشرك الأكبر يخلد صاحبه في النار ، والأصغر لا يخلد صاحبه فيها إن دخلها .
·الشرك الأكبر يحبط جميع الأعمال ، والأصغر يحبط العمل الذي قارنه .
5.العبادة إذا اتصل بها الرياء لها أحــوال :
أ.أن يكون الباعث على العبادة مراعاة الناس من الأصل ، فهـــذا مبطل للعبادة ، قال النبي e :
( قال الله تعالى : أنا أغنى الشــركاء عن الشرك ، من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته
وشركه ) . رواه مسلم
ب.أن يكون مشاركاً للعبادة في أثنائها ، بمعنى : أن يكون الحامل له في أمره الإخلاص لله ، ثم طرأ
الرياء في أثناء العبادة ، فهذه العبادة لا تخلو من حالتين :
الحالة الأولى / أن لا يرتبط أول العبادة بآخرها ، فأولها صحيح بكل حال ، وآخرها باطل ، مثــاله : رجل عنده مائة ريال ، يريد أن يتصدق بها ، فتصدق بخمسين منها صدقة خالصـة ثم طرأ عليه الرياء في الخمسين الباقي ، فالأولى صدقة صحيحة مقبولة ، والخمسون الثانية صدقة باطلة لاختلاط الرياء فيها بالإخلاص .
الحالة الثانية / أن يرتبط أول العبادة بآخرها ، فلا يخلو الإنسان حينئذٍ من أمور :
§أن يدافـع الريـاء ولا يسـكن إليـه ، بل يعرض عنه ويكرهه ، فإنه لا يؤثر شيئاً .
§أن يطمئن إلى هذا الرياء ولا يدافعه ، فحينئذً تبطل جميع العبادة ، لأن أولها مرتبط بآخرها .
§أن يطرأ الرياء بعد انتهاء العبادة ، فإنه لا يؤثر عليها ولا يبطلها ، لأنها تمت صحيحة .
ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ
هذا الحديث رواه الإمام أحمد عن محمود بن لبيد ، وإسناده جيد ، وله زيادة : ( يقول الله تعالى يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم : اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا ، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء ) .
( أخوف ما أخاف عليكم ) أي أشد خوفاً أخافه عليكم ، الخطاب للمسلمين ، إذ المسلم هو الذي يخاف عليه الشرك الأصغر .
( الرياء ) وهو إظهار العبادة لقصد رؤية الناس لها فيحمدونه عليها ،هذا من باب المثال لا من باب الحصر ، إذ الشرك الأصغر أنواعه متعددة ، كالحلف بغير الله ، وقول ما شاء الله وشئت ، ولبس التمائم .
( الشرك الأصغر ) قد يفهم بعض الناس أنه سُميَ بذلك لقلة أهميته ، وليس كذلك ، ولكن لما كان بمقابل الأكبر سُميَ أصغر ، وإلا فهو أعظم من الكبائر .
المعنى الإجمالي للحديث :
لكمال شفقته e ورحمته بأمته ونصحه لهم فإنه يحذرهم من الظهور بمظهر العبادة لقصد تحصيل ثناء الناس لأنه شرك في العبادة ، وهو وإن كان شركاً أصغر فخطره عظيم لأنه يحبط العمل الذي قارنه .
مناسبة الحديث للباب :
إذا كان الشرك الأصغر مُخافاً على أصحاب رسول الله e ، مع كمال علمهم وقوة إيمانهم ، فكيف لا يخافه ـ وما فوقه ـ من هو دونهم في العلم والإيمان بمراتب .
من فوائد الحديث :
1.شدة الخوف من الوقوع في الشرك الأصغر ، وذلك من وجهين :
الأول / أن الرسول e تخوف من وقوعه تخوفاً شديداً .
الثاني / أنه e تخوف من وقوعه في الصالحين الكاملين فمن دونهم من باب أولى .
2.وفيه الخوف من الرياء ، وأنه أخوف ما يخاف على الصالحين ، لأن النفوس مجبولة على حب الرياسة والمنزلة في قلوب الخلق إلا من سلمه الله وعصمه .
3.أنه ينبغي على الإنسان أن يخاف على نفسه الشرك الأكبر ، فإذا كان الأصغر مخوفاً على الصالحين من الصحابة مع كمال إيمانهم ، فينبغي للإنسان أن يخاف الأكبر لنقصان إيمانه ومعرفته بالله .
4.أن الشرك ينقسم إلى أكبر وأصغر .
الأكبـر : هو أن يسوي غير الله بالله في ما هو من خصائص الله .
والأصغر : هو ما أتى في النصوص أنه شرك ولم يصل إلى حد الأكبر .
والفرق بينهما :
·الشرك الأكبر يخرج من الملة ، والأصغر لا يخرج من الملة .
·الشرك الأكبر يخلد صاحبه في النار ، والأصغر لا يخلد صاحبه فيها إن دخلها .
·الشرك الأكبر يحبط جميع الأعمال ، والأصغر يحبط العمل الذي قارنه .
5.العبادة إذا اتصل بها الرياء لها أحــوال :
أ.أن يكون الباعث على العبادة مراعاة الناس من الأصل ، فهـــذا مبطل للعبادة ، قال النبي e :
( قال الله تعالى : أنا أغنى الشــركاء عن الشرك ، من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته
وشركه ) . رواه مسلم
ب.أن يكون مشاركاً للعبادة في أثنائها ، بمعنى : أن يكون الحامل له في أمره الإخلاص لله ، ثم طرأ
الرياء في أثناء العبادة ، فهذه العبادة لا تخلو من حالتين :
الحالة الأولى / أن لا يرتبط أول العبادة بآخرها ، فأولها صحيح بكل حال ، وآخرها باطل ، مثــاله : رجل عنده مائة ريال ، يريد أن يتصدق بها ، فتصدق بخمسين منها صدقة خالصـة ثم طرأ عليه الرياء في الخمسين الباقي ، فالأولى صدقة صحيحة مقبولة ، والخمسون الثانية صدقة باطلة لاختلاط الرياء فيها بالإخلاص .
الحالة الثانية / أن يرتبط أول العبادة بآخرها ، فلا يخلو الإنسان حينئذٍ من أمور :
§أن يدافـع الريـاء ولا يسـكن إليـه ، بل يعرض عنه ويكرهه ، فإنه لا يؤثر شيئاً .
§أن يطمئن إلى هذا الرياء ولا يدافعه ، فحينئذً تبطل جميع العبادة ، لأن أولها مرتبط بآخرها .
§أن يطرأ الرياء بعد انتهاء العبادة ، فإنه لا يؤثر عليها ولا يبطلها ، لأنها تمت صحيحة .